شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

568

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

ولست أستطيع أن أرى أحدا معه في يوم من الأيام . . . ! ! والجام يقبّل شفته . . . ويتجرع دماءه في ألم وحيرة والورد يرى طلعته . . . فيندى جبينه بعرق الخجل والغيرة . . . ! ! فناولني كأس الشراب . . ولا تذكرني بحال « جمشيد » فليس يعلم أحد متى كان « كي » . . . ولا متى كان جمشيد . . . ! ! ويا أيها القمر المطرب . . . ! اضرب لنا لحنا على صنجك وحرّك أوتاره . . . حتى أصرخ من عودك وعزفك . . . ! ! وقد أخرج الورد أريكته من الخلوة إلى الخميلة البهية فاطو بساط الزهد واجعله كالبر عمة المطوية . . . ! ! ولا تجعل السكران مخمورا كعين الحبيب الحوراء وأحضر لي . . أيها الساقي . . . خمرا أشربها على ذكر شفته الحمراء . . . ! ! فإن الروح لا تسعى إلى الافتراق والانفصال عن الجسد الذي تجري دماء الكأس في عروقه وأقدامه . . . ! ! ويا حافظ . . . أقصر لسانك واسكت فترة من الزمان واستمع إلى حديث من لا لسان لهم في أقوال الناي الذي ليس له لسان . . . ! ! غزل « 481 » ديدم بخواب دوش كه ما هي برآمدى كز عكس روى أو شب هجران سرآمدى ليلة أمس . . . رأيت في نومي أن القمر قد طلع في سمائه وأن ليلة الهجران قد انتهت بانعكاس وجهه وضيائه . . . ! ! فعبّروا رؤيتي . بأن الحبيب الراحل سيصل في خير وأمان فيا ليت تعبيرهم يصح . . . ويا ليته يدخل من بابي في أسرع الأزمان . . . ! !